احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

193

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وليبتلي إلخ وليس بوقف إن علقت لام كي بما قبلها ما فِي قُلُوبِكُمْ كاف بِذاتِ الصُّدُورِ تامّ الْجَمْعانِ ليس بوقف ، لأن إنما خبر إن ما كَسَبُوا حسن عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ كاف للابتداء بعد بأن حَلِيمٌ تامّ للابتداء بياء النداء وَما قُتِلُوا تامّ عند الأخفش ، لأنه آخر كلام المنافقين ، واللام في ليجعل متعلقة بمحذوف : أي لا تكونوا كهؤلاء ليجعل اللّه ذلك حسرة في قلوبهم دونكم ، وقدّره الزمخشري : لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعل وليس بوقف إن علقت بقالوا : أي أنهم لم يقولوا لجعل الحسرة ، إنما قالوا ذلك لعلة فصار مآل ذلك إلى الحسرة والندامة فِي قُلُوبِهِمْ كاف ، ومثله : وبميت ، وبصير ، وتجمعون ، وتحشرون . ورسموا لَانْفَضُّوا كلمة واحدة ، وهي لام التوكيد دخلت على انفضوا . ورسموا لا إلى اللّه بعد لام ألف ، لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به ، وذلك لا يخفى على العظماء الذين كتبوا مصحف عثمان بن عفان أشار الشاطبي إليه في الرائية في قوله : وكلّ ما فيه مشهور بسنته * ولم يصب من أضاف الوهم والغيرا ردّ بذلك على الملحدة الذين يقولون : إن القرآن غيره الذين كتبوه وحرّفوه ، فأضافوا الوهم والتغيير لكتاب المصحف فكيف وهم السادة الأبرار ؟ وهم زيد بن ثابت . وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وأبان بن سعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن